كم أنتِ قاسية أيتها الحياة...
كم فرحنا عندما وُلد أبناؤنا، وعشنا يوماً بعد يوم نتابع نشأتهم، رغم كل الصعوبات، ونرافق دراستهم بكل أمل في غدٍ أفضل. فرحنا بنجاحهم في كل مرحلة، وكنا نرى فيهم أملاً كبيراً، ونحلم أن يحملوا مشعل الوطن عالياً، وأن يكونوا سنداً لنا عندما يتقدم بنا العمر، فيريحوننا من بعض تعب هذه الحياة.
لكن هيهات... نصطدم هم ونصطدم معهم بالواقع.
بطالة تنتظرهم، وفترة شباب صعبة للغاية تترقبهم، حتى تصبح بعض الأفكار القاسية حليفة لهم. إما الهجرة عبر قوارب الموت، بحثاً عن حياة أفضل، أو الموت أحياناً على الحدود البرية.
يكفينا هذا العذاب... فنحن لم نعد نحتمل ما تفعله بنا هذه الحياة، بعد عقود من الانتظار، والاستراتيجيات والمخططات التي لا تمت إلى واقعنا بصلة. أولئك الذين يكتبون خطط التنمية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ويضعون القوانين البالية، يبدو أنهم لا يعيشون بيننا ولا يرون ما نعيشه كل يوم.
فهل يمكن أن يأتي يوم يستفيق فيه من يحكموننا، ويشعرون بمعاناتنا، وينصفوننا؟
نريد فقط أن نعيش مثل باقي شعوب العالم؛ بلا خوف، بلا ألم، بلا معاناة... نريد أن يكون لأبنائنا أمل في الحياة، وفرصة للعمل، وحق في أن يحلموا بمستقبل أفضل على هذه الأرض.
نحن لا نطلب المستحيل... نطلب فقط وطناً يحفظ أبناءه، ولا يدفعهم إلى البحر بحثاً عن حياة، ولا يجعل الموت أقرب إليهم من الأمل.
رحم الله من رحلوا، وحفظ من بقي، وأصلح حال هذا الوطن وأهله.
Raghid Meuble & Décor _ رغد مابل & ديكور
المعيان للملابس
23/08/2026
كثيرةٌ هي الكلمات التي تملأ قلوبنا، وكثيرةٌ هي الدموع التي تغرق عيوننا، لكن للأسف لا نملك شيئًا سوى الدعاء.
ندعو الله أن يُصلح حال من تبقّى من هذا الشباب، وأن يُصلح أحوال البلاد والعباد، وأن يحفظ أبناءنا من كل سوء، وألّا يُسلّط عليهم من لا يخاف الله ولا يرحم عباده.
نسأل الله أن يفرّج الكرب، ويبدّل الخوف أمنًا، والحزن فرحًا، وأن يكتب لشبابنا مستقبلًا أفضل، وحياةً تليق بهم وبأحلامهم. 🤲💔
كتب لنا القدر أن يكون أبناؤنا عرضة للموت في كل مراحل الحياة في هذا الوطن العزيز؛ فمنهم من رحل غرقًا، ومنهم من رحل برصاصٍ غادر، وكل ذلك من أجل البحث عن حياة أفضل.
ظلمنا التاريخ، وظلمتنا الجغرافيا، وكم فقدنا من صديق وحبيب وجار ورفيق… هم رحلوا، ونحن بقينا نصارع من أجل الحياة.
لن نتخلى عنكِ يا وطني مهما كلفنا ذلك، وسيبقى الأمل قائمًا ما دمنا على قيد الحياة.
أبناء مدينتي، رغم الجراح ورغم الألم، لا تيأسوا… فبعد العسر يسر، وبعد الظلام نور، والأمل بالله لا ينقطع.
أبنائي، لا تيأسوا، ستفرج بإذن الله، فهو القادر على كل شيء. 🤲❤️
Click here to claim your Sponsored Listing.
Location
Telephone
Website
Address
Medenine
4192