15/08/2026
«الوفاء والمقاومة» FIDELIDAD & RESISTENCIA كلمتان تختزلان جوهر الرسالة التي تحملها هذه الجدارية، ومبدآن نؤمن بهما ولا نساوم عليهما.
فالوفاء هو وفاؤنا للقضية، وفاؤنا للنجم، وفاؤنا للألوان والانتماء، ووفاؤنا للعهد الذي يجمعنا مهما تغيرت الظروف. أما المقاومة، فلا تنحصر في شكل واحد، بل تمتد إلى كل أشكال الصمود، وعلى رأسها مقاومة الظروف الصعبة التي يمر بها الفريق، ومواصلة الوقوف خلفه مهما اشتدت الأزمات ومهما كانت النتائج.
فلسطين .. قضيتنا الأولى
على أحد جانبي الجدارية يظهر أحد أبناء الكتيبة الحمراء حاملاً مفتاح المنزل؛ ذلك الرمز الذي اختصر لعقود طويلة حكاية شعب هُجّر من أرضه ومنازله منذ النكبة الأولى سنة 1948.
وخلفه تظهر قبة الصخرة، رمز القدس، في إشارة إلى المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين، وإلى الأرض التي أُسري إليها بالنبي محمد ﷺ.
المفتاح هنا ليس مجرد قطعة من الحديد، بل هو رمز للبيت، والذاكرة، والحق الذي لا يسقط بمرور الزمن. إنه تذكير بأن ما هُجّر منه أهله قد يُغلق بابه، لكن لا تُغلق الذاكرة، ولا يُغلق باب الأمل بالعودة.
النجم... انتماء وعهد
على الجانب الآخر يظهر عضو ثانٍ من الكتيبة، يحمل النجم على صدره، بينما يتوسط خلفيته شعار النجم والمكان الذي ننتمي إليه: المدارج الشمالية للملعب الأولمبي بسوسة.
هنا يلتقي الانتماء بالقضية؛ فالمدرج ليس مجرد مكان، والنجم ليس مجرد شعار. كلاهما جزء من هوية تشكلت عبر سنوات من الحضور، والصبر، والوفاء.
ومن بين هذه الرموز تبرز الرسالة الأكثر وضوحًا: على العهد حتى الموت.
عهد لا تحكمه النتائج، ولا تهزه الأزمات، ولا تسقطه الظروف. عهدٌ عنوانه أن نبقى أوفياء للنجم في أيام الانتصار كما في أيام الانكسار، وأن تكون المقاومة والصمود جزءًا من هويتنا، لا رد فعل مؤقتًا على ظرف عابر.
لماذا الإسبانية؟
اختيار كلمتي FIDELIDAD Y RESISTENCIA باللغة الإسبانية لم يكن اختيارًا اعتباطيًا، ولا مجرد إضافة جمالية إلى الجدارية.
إنها لمسة وفاء لموقف إسبانيا من القضية الفلسطينية، باعتبارها من أبرز الدول الغربية التي اتخذت موقفًا واضحًا ومعلنًا تجاه الحقوق الفلسطينية، وذهبت في بعض مواقفها أبعد من مواقف دول عديدة داخل العالم العربي والإسلامي.
ولهذا تحمل اللغة نفسها رسالة إضافية: فكما أن الرموز داخل الجدارية تحتاج إلى عين تعرف معناها، فإن اختيار الإسبانية يحمل دلالة يعرفها من يتابع مواقف الدول تجاه القضية الفلسطينية.
في النهاية، تجمع الجدارية بين الوفاء والمقاومة، فلسطين والنجم، الذاكرة والانتماء، القضية والمدرج.
رموز متعددة، لكن الرسالة واحدة:
نفي بالعهد، ونقاوم الظروف، ونبقى أوفياء لما نؤمن به.
&